النووي
297
المجموع
أهل الطائف ، وإن كانت لا تخلوا من النساء والأطفال ، وروى الصعب بن حثامة قال : سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الذراري من المشركين يبيتون فيصاب من نسائهم وذراريهم ، فقال هم منهم ، ولان الكفار لا يخلون من النساء والأطفال فلو تركنا رميهم لأجل النساء ، والأطفال بطل الجهاد ، وإن كان فيهم أسارى من المسلمين نظرت فإن خيف منهم أن هم إن تركوا قاتلوا وظفروا بالمسلمين جاز رميهم ، لان حفظ من معنا من المسلمين أولى من حفظ من معهم وان لم يخف منهم نظرت ، فإن كان الأسرى قليلا جاز رميهم لأن الظاهر أنه لا يصيبهم ، والأولى أن لا ترميهم ، لأنه ربما أصاب المسلمين وإن كانوا كثيرا لم يجز رميهم ، لأن الظاهر أنه يصيب المسلمين ، وذلك لا يجوز من غير ضرورة . ( فصل ) ويجوز قتل ما يقاتلون عليه من الدواب ، لما روى أن حنظلة ابن الراهب عقر بأبي سفيان فرسه ، فسقط عنه فجلس على صدره ، فجاء ابن شعوب فقال لاحمين صاحبي ونفسي * بطعنة مثل شعاع الشمس فقتل حنظلة واستنقذ أبا سفيان ولم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم فعل حنظلة ، ولان بقتل الفرس يتوصل إلى قتل الفارس . ( فصل ) وان احتيج إلى تخريب منازلهم وقطع أشجارهم ليظفروا بهم جاز ذلك ، وان لم يحتج إليه نظرت فإن لم يغلب على الظن أنها تملك عليهم جاز فعله وتركه وان غلب على الظن أنها تملك عليهم ففيه وجهان ( أحدهما ) لا يجوز لأنها تصير غنيمة فلا يجوز اتلافها ( والثاني ) أن الأولى أن لا يفعل فإن فعل جاز لما روى ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرق على بنى النضير وقطع البويرة ، فأنزل الله عز وجل ( ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين ) ( الشرح ) حديث منع أبا بكر رضي الله عنه . . ) ) أخرجه الحاكم والبيهقي من طريق الواقدي ، وهو متكلم فيه ، بل رماه بعضهم بالكذب . وأخرجه ابن أبي شيبة والحاكم من طريق آخر عن أيوب ، قال عبد الرحمن بن أبي بكر